أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي

85

شرح طيبة النشر في القراءات

أئمة سهّل أو ابدل ( ح ) ط ( غ ) نا * ( حرم ) ومدّ ( ل ) اح بالخلف ( ث ) نا وما هو من الهمزتين من كلمة « أئمة » لكن الأولى ليست بهمزة استفهام كغيرها من هذا الباب إذ أصلها أأممة جمع إمام فنقلت حركة الميم إلى الهمزة قبل فأدغمت الميم في الميم للسكون . والحاصل أنه سهل الهمزة الثانية من أئمة أبو عمرو ورويس والمدنيان وابن كثير وعنهم أيضا إبدالها ياء مكسورة وجعله الشاطبي ثانيا في النحو ، فأفهم أنه لا يجوز في القراءة وكلام الكشاف يؤكد ذلك مع أنه خلاف المفصل ، والصواب ثبوته في القراءة أيضا قوله : ( ومد ) أي وقرأ بالمد بين الهمزتين في أئمة هشام بخلاف عنه وأبو جعفر بلا خلاف ، لكنه مع وجه التسهيل بين بين لا مع وجه إبدال الياء ، ولذا قال سهل قوله : ( ثنا ) بالضم والكسر وهو دون العالي في المرتبة ، وناسب مجيئه لترجيح عدم الفصل بالمد عليه . مسهّلا والأصبهاني بالقصص * في الثّان والسّجدة معه المدّ نص أي فيكون في « أئمة » للقراء خمسة أوجه : الأول التسهيل لمن ذكر ، الثاني الإبدال لهم أيضا ، الثالث المد مع التسهيل لأبي جعفر ، الرابع المد مع التحقيق أحد وجهي هشام ، والخامس التحقيق من غير مدّ له وللباقين ، ولا يجوز المد مع البدل لأحد من القراء قوله : ( نص ) أي نص الأصبهاني المد مع التسهيل : أي رفعه واستقصاه ؛ يعني أن الأصبهاني روى الثاني من القصص ، والأول من السجدة بالتسهيل مع المد . أن كان أعجمي خلف مليا * والكلّ مبدل كآسى أوتيا يريد قوله تعالى : أن كان ذا مال وبنين في ن المتقدمة و « أعجمي وعربي » في فصلت اختلف فيهما عن ابن ذكوان ، وهذا وجه زائد لابن ذكوان على ما تقدم فإنه تقدم له التسهيل فيها ولم يذكر له مد بين الهمزتين ، وقد نص على المد له فيهما مكي وأكثر المغاربة ، ورواه ابن العلا من طريق الصوري عنه فذكره هنا معطوفا على المد مع التسهيل قوله : ( مليا ) من ملأت الإناء فهو ملآن ومملوء إشارة إلى ثبوته خلافا لمن أنكره قوله : ( والكل ) أي كل القراء قوله : ( مبدل ) أي الهمزة الثانية إذا كانت ساكنة : أي اتفق القراء على إبدال الهمزة الثانية